الثعلبي
54
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة بني إسرائيل ( الإسراء ) مكية . وهي ستة ألف وأربعمائة وستون حرفا ، وألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون كلمة ، ومائة وإحدى عشر آية روى زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين أعطى في الجنة قنطارين من الأجر والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية والأوقية منها خير من الدنيا [ وما فيها ] » [ 15 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا . عن طلحة بن عبيد الله قال : سألت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم عن تفسير سُبْحانَ اللَّهِ * . قال : « تنزيه الله عن كل سوء » ويكون سبحان بمعنى التعجب . قال الأعشى : أقول لما جاءني فخر * سبحان من علقمة الفاخر وفي بعض الحديث تفسير سُبْحانَ اللَّهِ * : براءة الله من السوء « 2 » . فالآية متضمنة للمعنيين جميعا . مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . اختلفوا فيه : قال بعضهم : كان أسراء رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم من مسجد مكة .
--> ( 1 ) مجمع البيان : 6 / 213 . ( 2 ) في هامش المخطوط : سبحان علم التسبيح كعثمان للرجل وانتصابه فعل مضمر متروك إظهاره تقديره : سبح الله سبحان ثم ذكر سبحان منزلة الفعل [ فدل ] على التنزيه من جميع القبائح التي يفعلها أعداءه .